عمر فروخ

678

تاريخ الأدب العربي

وأضلّوا ، وسقطوا في ذلك وزلّوا . اللّهمّ ، اشهد أننا تبرّأنا منهم تبرّأ أهل الجنة من أهل النار . ونعوذ بك من أمرهم الرثيث « 1 » وفعلهم الخبيث ، لأنّهم في المعتقد كفّار . والسلام على من اتّبع الهدى واستقام . - وقال المأمون الموحّديّ لمّا قتل جنده ابن أخت له : ما ابن أختي ممّن يعزّ على رو * حي ، وإن كان قومه أعدائي « 2 » . لا تشلّ اليد التي جرّعته * حتفه ! فهو زائد في الداء « 3 » ! - ولمّا بلغه قول الناس عنه إنّه حجّاج المغرب لكثرة قتله ، قال : أنا الحجّاج ؛ لكنّي صبور * مقرّ بالحساب وبالعقاب « 4 » . وأعلم أنّ لي بفناء قوم * عموا عن رشدهم - ذخر الثواب « 5 » ! 4 - * * الوافي بالوفيات 8 : 320 - 323 ؛ الإحاطة 1 : 417 - 426 ؛ شذرات الذهب 5 : 135 ؛ الاستقصاء 1 : 197 وما بعد ؛ دائرة المعارف الإسلامية ( الطبعة الأولى ) 3 : 223 - 224 ؛ الأعلام للزركلي 1 : 269 - 270 ( 281 - 282 ) ؛ النبوغ المغربي 347 - 350 . ابن إدريس التّجيبيّ 1 - هو أبو عمرو إبراهيم بن إدريس التجيبيّ من أهل مرسية ، تولّى قضاء

--> ( 1 ) الرثيث : الجريح الذي لا يزال به رمق : بقيّة من حياة ( وهو يقصد : الرّث : رديء المتاع ، والنسيج المتهرّى ! ) . ( 2 ) لا أفضّل ابن أختي على نفسي . . . . . ( 3 ) الحتف : الهلاك . فهو زائد في الداء ( كان ابن أختي في حياته سببا من أسباب شقائي ) . ( 4 ) الحجّاج بن يوسف الثقفي والي الأمويّين على العراق من سنة 75 إلى سنة 95 للهجرة ( سنة وفاته ) . واتّهم الحجّاج بالظلم وبإكثار القتل في الناس . لقد كان الحجّاج بن يوسف حازما شديدا وعنيفا أيضا ( والمظالم التي تنسب إليه مبالغ فيها كثيرا ) . والحجّاج هو الذي أقرّ الأمن في العراق وأقرّ الملك لبني أمية في المشرق . الحساب والعقاب ( يوم القيامة ) . ( 5 ) بفناء ( هلاك ) قوم ( من أعداء المأمون الموحّدي ) . غموا عن رشدهم ( لم يعرفوا الصواب ) . الذخر : ما يهيّأ للإنسان في المستقبل . الثواب ( يوم القيامة ) .